محمد أمين المحبي

402

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

36 أبو بكر ، المعروف بغصين البان ما لقّب بالغصين إلا لنضرة نمائه ، ورقّة طبعه الذي يكاد يقطر من كثرة مائه . وهو المعنىّ بكثرة « 1 » الموشّحات ، التي يتغنّى بها في كلّ حضرة ، والمطلع منها ما يستغنى به مشاهد الشّكل الحسن عن الماء والخضرة . * * * وليس يحضرني من شعره إلا ما تراه ، وتتمايل به طربا كالغصن يتمايل للصّبا عند مسراه . فمن ذلك قوله ، ويخرج منه اسم داود بطريق التّعمية : رنا فأثبت سهما من لواحظه * في مهجتي ذو قوام يافع نضر « 2 » وراح يسحب ذيل العجب ملتفتا * في تيهه ومضى والقلب في خطر * * * وقوله في اسم رمضان : وشادن من بنى الأتراك معتدل * وافى وفي وجهه خال لمن رمقا له عذار بنار الخدّ ممتزج * قد همت فيه ولا عار لمن عشقا * * *

--> ( 1 ) في ج : « بأكثر » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ا ، ب : « ذي قوام يافع نضر » ، والمثبت في : ج .